أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم، إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، مؤكداً أنه سيستهدف أي سفينة تحاول العبور عبر الممر البحري الحيوي، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة تهدد بإشعال توتر واسع في المنطقة وتهز أسواق الطاقة العالمية.
وقال بيان صادر عن الحرس الثوري إن القرار يأتي “رداً على الاعتداءات الأخيرة وتصاعد التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية”، مشدداً على أن القوات البحرية التابعة له في حالة تأهب قصوى، وأنها ستتعامل “بحزم وقوة” مع أي محاولة لكسر الإغلاق أو تجاوز التحذيرات الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية والأميركية، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
في المقابل، لم تصدر بعد مواقف رسمية فورية من الولايات المتحدة أو القوى الغربية، غير أن مراقبين يرجحون أن يؤدي الإعلان الإيراني إلى تحركات عسكرية بحرية دولية لضمان حرية الملاحة، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة مباشرة في الخليج.
وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً في ظل تبادل الضربات والتهديدات بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى تصاعد الخطاب السياسي والعسكري من عدة أطراف إقليمية ودولية، ما يزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع.
ويترقب المجتمع الدولي التطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة، في ظل تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة قد تتجاوز حدود المنطقة، إذا ما تم تنفيذ تهديدات استهداف السفن أو وقعت اشتباكات بحرية في محيط المضيق.