مؤخرا شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، احتجاجات شعبية واسعة عبر خلالها الجنوبيون عن تمسكهم بقضيتهم السياسية، وتمت وسط تشديدات أمنية مكثفة، في إطار تصاعد الحراك الشعبي الممتد من عدن إلى حضرموت.
وجاءت هذه التحركات احتجاجًا على ما وصفه المشاركون بمحاولات الالتفاف على تطلعات أبناء الجنوب، مؤكدين أن المشروع الجنوبي يمثل خيارًا ثابتًا لا تراجع عنه.
دعم للمجلس الانتقالي الجنوبي
وأكد المحتجون دعمهم الكامل لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، معتبرينه حاملًا للقضية الجنوبية، مشددين على رفضهم القاطع لأي محاولات لحل المجلس أو المساس بشرعيته التمثيلية.
ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد أن الجنوب لن يُحكم بالقوة أو الانفراد، وأن الوحدة بين فصائل الجنوب ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة.
مطالب المحتجين
وشدد المحتجون على عدة مطالب رئيسية، أبرزها:
رفع القيود المفروضة على وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض.
تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الصف لحماية حضرموت والمحافظات الجنوبية الأخرى.
مناشدة المجتمع الدولي لحماية شعب الجنوب والاعتراف بحقه في تقرير مصيره.
التحذير من محاولات تفكيك أو إضعاف قوات النخبة الحضرمية.
خلفية الحراك الجنوبي
ردود الأفعال المحلية والدولية
ورغم التحركات الشعبية، لا تزال السلطات المحلية تراقب الموقف عن كثب، في حين عبّر عدد من النشطاء الجنوبيين عن أملهم في أن تصل مطالبهم إلى المجتمع الدولي وتلقى استجابة تحمي مكتسبات الجنوب.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن استمرار هذه الاحتجاجات قد يؤثر على المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية، ويزيد الضغط على الأطراف المحلية لتسوية الخلافات وتوحيد الصف الجنوبي.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل حالة احتقان سياسي تشهدها المحافظات الجنوبية، وسط دعوات شعبية متزايدة للحفاظ على المكتسبات الأمنية والسياسية، ومنع أي محاولات لإعادة فرض حلول لا تعكس إرادة الشارع الجنوبي.