اعتبر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الركن فرج البحسني، قرار إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي «إجراء أحاديًا باطلا دستوريا»
وفي بيان صادر عنه حصل الشرق24 على نسخة منه
قال البحسني إنه «تابع ببالغ القلق والاستغراب، صدور ما سُمّي بقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (3) لسنة 2026م، القاضي بإسقاط عضويتي من مجلس القيادة الرئاسي، وهو قرار أؤكد للرأي العام أنه باطل دستوريًا وقانونيًا وسياسيًا، ويمثل خرقًا صريحًا لإعلان نقل السلطة، وانقلابًا على الأسس التوافقية التي تشكّل بموجبها المجلس».
وأضاف: «لقد صدر هذا القرار بإجراءات أحادية، دون تحقيق، ودون مساءلة، ودون تمكين من حق الدفاع أو الرد، ودون الالتزام بآلية اتخاذ القرار المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة، الأمر الذي يجعله عديم المشروعية، ويضع علامة استفهام كبرى حول سلامة إدارة أعلى سلطة في الدولة، ويؤسس لسابقة خطيرة تُدار فيها المرحلة الانتقالية بمنطق الإقصاء لا بمنطق الشراكة»
قرارات في الظل.. كيف مهد العليمي الطريق لتمكين الحوثي؟
وتابع: «ويزداد هذا القرار خطورة كونه جاء بعد يومين فقط من مشاركتي في اجتماع رسمي لمجلس القيادة الرئاسي، ناقشتُ فيه بكل وضوح مستجدات المشهد السياسي، وأطلعتُ الأعضاء على وضعي الصحي دون لبس أو غموض، ما يكشف تناقضًا فجًا بين الوقائع الثابتة، وبين الذرائع التي سيقت لاحقًا لتبرير قرار سياسي مُعدّ سلفًا»
تفنيد القرار الأحادي
وأكد البحسني أنه “مواقفه كان، ولا يزال، مواقف دولة ومسؤولية، انطلقت من واجبي الدستوري في حماية حضرموت، والحفاظ على أمنها واستقرارها، ورفض الزج بها في صراعات أو مغامرات عسكرية عبثية، وكانت دعوة واضحة لضبط النفس، وتغليب الحوار، ومنع إراقة الدماء، وهو موقف وطني لا يُجرَّم، بل يُحتَرم”.
وأوضح أن «الاتهامات الواردة في القرار ذات طابع سياسي بحت، تفتقر إلى أي أدلة، وتعتمد على التأويل والتجريم بالموقف، وتتعارض بشكل فاضح مع سجلّي المعروف في دعم مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والعمل تحت مظلة الشرعية اليمنية، وبالتنسيق الكامل مع التحالف العربي، وهو سجل لا يمكن شطبه بقرار سياسي»
قرارات فوقية
وأشار البحسني إلى أن «القضايا الوطنية الكبرى لا تُدار بمنطق القرارات الفوقية، ولا تُختزل في مواقع أو مناصب، بل تُبنى على التوافق، واحترام الشراكة، والالتزام الصارم بإعلان نقل السلطة». لافتا إلى أن «أي تجاوز لهذه الأسس يُحمِّل القائمين عليه مسؤولية سياسية وتاريخية كاملة أمام الشعب وأمام المستقبل»
ونوه البحسني إلى أنه كان «جزءًا من مشروع وطني جامع، وتحملت مسؤولياتي بروح الدولة لا بمنطق الغلبة، وسأظل متمسكًا بالشرعية، وبالدولة، وبالسلام، وبالتوافق، وأتعامل مع ما جرى باعتباره اختبارًا خطيرًا للمسار الانتقالي يستوجب مراجعة شاملة وتصحيحًا عاجلًا، لا مزيدًا من الإقصاء والانقسام»
وأكد أن موقفه «سيظل ثابتًا في الانحياز للدولة، ورفض فرض الأمر الواقع، والتأكيد على أن قوة أي سلطة سياسية تُقاس بمدى احترامها للشراكة، لا بقدرتها على الإقصاء»