وقعت الأطراف الليبية المشاركة في لجنة “4+4” اتفاقها النهائي في طرابلس برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في خطوة تراهن عليها المبعوثة الدولية هانا تيتيه لتحريك المسار السياسي والانتخابي، بعد سنوات من التعثر والانقسام بين المؤسسات.
لكن الاتفاق الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه محطة مهمة على طريق توحيد المؤسسات والاستحقاق الانتخابي، بدأ عمليا بمفارقة سياسية وقانونية لافتة، إذ غابت عنه مؤسسات ليبية رئيسية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للدولة، بينما طلب المجلس الرئاسي الاطلاع على النص الكامل للاتفاق وملاحقه والأساس القانوني الذي يستند إليه قبل تحديد موقفه.
وفي كلمتها خلال مراسم التوقيع، قالت تيتيه إن الاتفاق جاء ثمرة مسار تفاوضي بدأ في روما واستمر عبر 7 جولات خلال نحو 8 أشهر، بمشاركة ممثلين عن القيادة العامة حكومة الوحدة الوطنية
وخلال مراسم التوقيع، وصفت تيتيه الاتفاق بأنه “محطة مهمة” في طريق الأمن والاستقرار وتوحيد المؤسسات، معتبرة أنه يمثل “إنجازا كبيرا” يمكن أن يمهد لإجراء الانتخابات المؤجلة.
وركزت المفاوضات على تنفيذ أول خطوتين من خارطة الطريق التي طرحتها البعثة الأممية، والمتعلقتين بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة وضعها القانوني، إلى جانب استكمال الإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات.
وتضم اللجنة المصغرة 4 أعضاء عن كل طرف شرقا وغربا، وسبق لأعضائها أن وقعوا بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق في تونس في 20 أغسطس الجاري، قبل الانتقال إلى التوقيع النهائي داخل ليبيا.