شهد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بدولة الإمارات، حفل تخريج الدفعة الأولى من البرنامج الوطني الإعلامي
شهد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بدولة الإمارات، حفل تخريج الدفعة الأولى من البرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم، الذي أطلقته هيئة زايد لأصحاب الهمم.
ذلك بالتعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام ومجموعة «تريندز»، من أجل إعداد وتمكين إعلاميين محترفين من أصحاب الهمم، في خطوة نوعية تعكس انتقال مفهوم الدمج من الإطار الاجتماعي والإنساني إلى الإطار المهني والإنتاجي.
وتضمن الحفل، الذي أقيم بمقر هيئة زايد لأصحاب الهمم، تكريم 35 منتسبًا إلى البرنامج من أصحاب الهمم، وذلك بحضور عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، والدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، إضافة إلى عدد من المسؤولين والإعلاميين، إلى جانب أسر الخريجين وشركاء البرنامج.
وأكد عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن البرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم يجسد نهج دولة الإمارات في بناء مجتمع شامل، تتكافأ فيه الفرص، وتتسع فيه مساحات المشاركة أمام الجميع، انطلاقًا من رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، التي جعلت الإنسان محور التنمية، والتمكين ركيزة لبناء مجتمع أكثر عدلًا وتماسكًا وقدرة على صناعة المستقبل.
وقال: «اليوم نشهد انتقال 35 من أصحاب الهمم من مرحلة التمثيل إلى المشاركة؛ ليكونوا صُنّاع الرسالة، ورواة القصة، ومخططي المحتوى، وليصبحوا فاعلين في تشكيل المشهد الإعلامي وصناعة المحتوى والتأثير».
وتابع: «ماضون في الهيئة الوطنية للإعلام في توسيع دوائر المشاركة أمام أصحاب الهمم، إيمانًا بأن إعلام المستقبل لا يعرف الإقصاء، ولا يضع حدودًا للطموح، بل تتسع آفاقه لكل موهبة قادرة على أن تضيف، وكل صوت قادر على أن يصنع فرقًا، فالتمكين الحقيقي يمنح الإنسان الأدوات والثقة والمساحة التي تجعله شريكًا في صناعة الأثر».
واختتم تصريحه قائلًا: «نحتفي اليوم بخريجين يفتحون صفحة جديدة في مسيرتهم الإعلامية؛ صفحة تتحول فيها المعرفة إلى كفاءة، والفرصة إلى إنجاز، والبيئة الداعمة إلى أثر يبقى».
من جانبه، قال عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، إن البرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم يجسد رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار في الإنسان، وتعزيز مشاركة أصحاب الهمم في مختلف القطاعات، بما فيها القطاع الإعلامي الذي يعد من أهم أدوات صناعة الوعي ونقل الصورة الحضارية للدولة.
وأضاف أن الهيئة تؤمن بأن التمكين الحقيقي يبدأ بإتاحة الفرص، وبناء القدرات، وتمكين أصحاب الهمم من التعبير عن أفكارهم وقضاياهم بأنفسهم، ليكونوا شركاء فاعلين في التنمية.
وأوضح أن النجاح الذي حققته الدفعة الأولى يمثل نقطة انطلاق لمبادرات وبرامج مستقبلية تستهدف توسيع دائرة المشاركة، وتعزيز الشراكات الوطنية مع مختلف المؤسسات، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجًا عالميًا في دمج وتمكين أصحاب الهمم.
بدوره، أكد الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، أن البرنامج الوطني الإعلامي لتمكين أصحاب الهمم ليس مجرد تجربة تدريبية فحسب، بل خطوة نحو صناعة فرص حقيقية، وإبراز قدرات استثنائية، وفتح مساحات أوسع للمشاركة والتأثير في المشهد الإعلامي، وهو ما تحرص عليه دولة الإمارات والقيادة الرشيدة، من خلال دعم وتمكين أصحاب الهمم، وتعزيز حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات.
وتوجه العلي لخريجي الموسم الأول من البرنامج قائلًا: «إننا اليوم لا نحتفل فقط بما تعلمتموه، وإنما نحتفل بإرادتكم، وشغفكم، وإصراركم على تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشاريع، والطموح إلى إنجاز، وما شاهدناه اليوم من مشاريع إعلامية متميزة هو دليل واضح على أن أصحاب الهمم قادرون على الإبداع وصناعة المحتوى والتأثير، متى ما توفرت لهم البيئة الداعمة والفرصة المناسبة».
وأكد أن الخريجين أثبتوا أن الطموح لا تحدّه الظروف، وأن الموهبة قادرة على صناعة الفارق، معربًا عن تطلعهم إلى أن تكون مشاريعكم بدايةً لمسيرة إعلامية مستمرة، تُسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، وإبراز قصص النجاح، وتقديم صورة مشرقة عن قدرات أصحاب الهمم وإسهاماتهم، وهذه ليست نهاية البرنامج، بل بداية الطريق، فاحملوا معكم المعرفة، والثقة والمسؤولية، واجعلوا من الإعلام مساحةً للتعبير ومنصةً لإلهام الآخرين، ورسالةً تعكس قدرات أصحاب الهمم وإنجازاتهم، وتذكروا دائمًا أن الكلمة أمانة، وأن الإعلام قادر على تغيير الصورة، وصناعة الوعي، وفتح أبواب جديدة للفرص.
وتضمن حفل التخرج عرض فيلم قصير استعرض أبرز محطات البرنامج ورحلة المشاركين خلال مراحل التدريب، إلى جانب تقديم نماذج من إنجازاتهم ومشاريعهم الإعلامية، التي عكست ما اكتسبوه من معارف ومهارات وخبرات مهنية، وجسدت جاهزيتهم للالتحاق ببيئة العمل الإعلامي والمساهمة في صناعة محتوى نوعي وهادف.
ويجسد البرنامج التزام الشركاء بتمكين أصحاب الهمم من ترسيخ حضورهم في المشهد الإعلامي، وفتح مسارات مهنية نوعية أمامهم في مجالات الإعلام وصناعة المحتوى، عبر تزويدهم بالمعارف والأدوات والمهارات التي تعزز قدرتهم على التعبير عن قضاياهم وإيصال أصواتهم وصياغة رسائلهم بفاعلية واستقلالية؛ بما يسهم في بناء مشهد إعلامي أكثر تنوعًا وشمولًا، ويجعل من أصحاب الهمم شركاء فاعلين في صناعة المحتوى والتأثير في المجتمع.
وكان الخريجون قد خاضوا رحلة تدريبية متكاملة جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي والتجارب الميدانية، في مسار صُمم لتحويل المعارف إلى ممارسات عملية، والمهارة إلى كفاءة، والتجربة إلى قدرة حقيقية على صناعة المحتوى والتعامل مع أدوات الإعلام باحتراف وثقة؛ بما يؤسس لطاقات قادرة على الحضور الفاعل في المشهد الإعلامي، والمشاركة في صياغة رسالته بمهنية واقتدار.
واستند البرنامج في تنفيذ مساراته التدريبية إلى نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والخبراء المتخصصين، الذين أسهموا بخبراتهم المهنية والأكاديمية وجهودهم التدريبية في تطوير مهارات المشاركين ونقل الخبرات العملية إليهم، وشملت المسارات: مدخل عام إلى علوم الإعلام والاتصال: المستجدات الإعلامية والمصطلحات، وقدمته الدكتورة سوزان القليني، أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، والسرد المؤثر وصناعة القصص للمنصات الرقمية والتواصل الاجتماعي، وقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي محمد منير، المستشار في الهيئة الوطنية للإعلام، والتقديم التلفزيوني الاحترافي، وقدمته الإعلامية لبنى بوظة من قناة «سكاي نيوز عربية»، ومختبر البودكاست، وقدمه الإعلامي محمد الزمزمي، إضافة إلى التدريب العملي داخل المؤسسات الإعلامية الوطنية.
وأسهم البرنامج في تحقيق مجموعة من المخرجات النوعية، تمثلت في رفد الساحة الإعلامية بكفاءات من أصحاب الهمم، مزودة بأحدث المعارف والممارسات المهنية، اكتسبتها من تجارب تدريبية عملية داخل مؤسسات إعلامية وطنية، وإنجاز مشاريع إعلامية متنوعة عكست ما اكتسبه المشاركون من مهارات وقدرات، وأسهمت في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وترسيخ جاهزيتهم للاندماج بكفاءة وفاعلية في بيئة العمل الإعلامي.
كما تضمن البرنامج مجموعة من الدورات والمسارات المتخصصة الأخرى في استراتيجية تنظيم قطاع الإعلام الإلكتروني والرقمي في دولة الإمارات، والشائعات والأخبار المضللة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام، إلى جانب التدريب العملي داخل المؤسسات الإعلامية الوطنية.