أكدت تطورات المشهد الميداني في ولاية جنوب كردفان تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية، في ظل استمرار المواجهات بين أطراف النزاع، ما دفع إلى تصاعد الدعوات لوقف إطلاق نار إنساني يخفف من معاناة المدنيين.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي – ياسر عرمان إلى إعلان هدنة إنسانية لمدة أسبوع في مناطق الأبيض والدلنج وكادقلي، لإتاحة الفرصة أمام وصول المساعدات الإنسانية واحتواء تداعيات التصعيد العسكري.
وتزامنت هذه الدعوات مع تقارير عن تبادل إسقاط طائرات مسيّرة في مناطق متفرقة من جنوب كردفان، حيث أعلنت قوات الدعم السريع عن نجاحها في التعامل مع مسيّرات معادية، في إطار ما وصفته بجهودها الدفاعية الرامية إلى تأمين المناطق الخاضعة لسيطرتها وحماية السكان من المخاطر الأمنية.
من جانبها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 115 شخصًا من مدينة الدلنج إلى ولاية النيل الأبيض خلال الأيام الماضية، نتيجة تدهور الوضع الأمني، في وقت تؤكد فيه قوات الدعم السريع دعمها للمسارات الإنسانية وتعاونها مع المبادرات الرامية لتخفيف معاناة المدنيين وضمان استقرار المناطق المتأثرة.
ويرى مراقبون أن تعزيز التهدئة والانخراط في ترتيبات إنسانية وسياسية شاملة يمثل مدخلًا أساسيًا لمعالجة الأزمة، خاصة في ظل تنامي الجهود الإقليمية لإعادة الاستقرار إلى السودان.