أصدر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، بياناً هاماً عبر فيه عن القلق البالغ إزاء التصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وأشار الرئيس الزُبيدي إلى أنه للمرة الأولى، قامت إيران علناً بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يحذر منذ وقت طويل من أنه يمثل النقطة الأكثر عرضة للخطر في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
وأوضح الرئيس الزُبيدي أنه حتى يناير الماضي، كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين، كاشفا عن أن القوات الجنوبية تعرضت للتفكيك نتيجة الحملة العسكرية السعودية، مما أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل الجنوبية في اللحظة نفسها التي تهدد فيها إيران باستغلال هذا الفراغ
وفي ضوء ذلك، دعا الرئيس عيدروس الزُبيدي إلى استجابة شاملة لمواجهة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، تضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في الوقت نفسه؛ مؤكداً أنه ليس من المجدي تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي وترك الطرف الآخر دون حماية، موضحا ان ذلك سيستمر في منح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً خطيراً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
وأكد الرئيس الزُبيدي بيانه بالتأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يظل القوة الأكثر مصداقية على الساحل الجنوبي، مؤكدا وجوده على الأرض وامتلاكه قدرات عسكرية إلى جانب دعم شعب الجنوب، مجددا استعداد المجلس الكامل للقيام بدوره في حماية هذا الممر المائي الحيوي، مشيرا الى تكثيف تواصله مع الشركاء في المنطقة والغرب لتحقيق هذا الهدف، بما يشمل ذلك من مناقشات لإدراج الجنوب ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية.