تشهد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند تطوراً متسارعاً يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتي تقوم على التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي في العديد من القطاعات الحيوية.
قطاعات التعاون
تمتد مجالات التعاون بين الإمارات والهند لتشمل عدداً من القطاعات المستقبلية والاستراتيجية أبرزها الطاقة، والتجارة والاستثمار، والبنية التحتية، والسياحة والسفر، إضافة إلى المجالات المستقبلية المتقدمة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة والحوسبة الكمية.
ويعكس هذا التنوع حرص البلدين على بناء شراكة اقتصادية متكاملة ترتكز على الابتكار والتنمية المستدامة.
استثمارات ضخمة
بلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية في الهند نحو 23 مليار دولار بنهاية عام 2024، ما يجعل دولة الإمارات سابع أكبر مستثمر في السوق الهندية، وهو ما يؤكد الثقة المتبادلة وقوة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
الربط السياحي وحركة السفر
يشهد قطاع الطيران والسياحة نمواً ملحوظاً بين البلدين، حيث يبلغ عدد الرحلات الجوية الأسبوعية نحو 1231 رحلة، الأمر الذي يعكس مستوى عالياً من التكامل في حركة السفر والتجارة والسياحة، ويعزز من فرص التواصل الاقتصادي والثقافي بين الشعبين.
مشاريع استراتيجية كبرى
تتجه الشراكة الإماراتية الهندية نحو تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، يأتي في مقدمتها مشروع: الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)
ويُعد هذا المشروع من أبرز المبادرات الاقتصادية العالمية الهادفة إلى تعزيز الربط التجاري واللوجستي بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد العالمية وتسريع حركة التجارة والاستثمار.
وتواصل الإمارات والهند ترسيخ نموذج ناجح للشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية، في ظل تعاون متنامٍ يشمل الاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة، بما يعزز مكانة البلدين كمحورين رئيسيين للنمو والتنمية على المستوى العالمي